ابن إدريس الحلي

109

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * وهذا محسن بوضعه غير آثم على ما قدّمناه . ودية الجنين التام ، مائة دينار ، سواء كان ذكراً أو أنثى ( 1 ) . إذا ضرب بطنها فألقت جنيناً ، فإن ألقته قبل وفاتها ثمّ ماتت ففيها ديتها ، وفي الجنين قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، وإن كان بعد أن ولجته الروح فالدية كاملة سواء ألقته حياً ثمّ مات ، أو ألقته ميتاً إذا عُلم قبل القائه أنّه كان حياً . فإن مات الولد في بطنها وكان تامّاً حياً قد علم وتحقق حياته ، روي في بعض الأخبار : أنّ ديته نصف ديّة الذكر ، ونصف ديّة الأنثى ( 2 ) ، والذي تقتضيه أصول مذهبنا استعمال القرعة ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً ، والقرعة مجمع عليها ، أنّها تستعمل في كلّ أمر مشكل ، وهذا من ذاك بغير خلاف . وكلّ موضع أوجبنا ديّة الجنين ، فإنّه لا يجب فيه كفّارة القتل بحال ( 3 ) ، ودية الجنين موروثة عندنا ولا تكون لأمّه خاصة ( 4 ) ، ودية جنين اليهودي والنصراني والمجوسي ، عشر ديّة ثمانون درهماً ( 5 ) . وفي جنين الأمة المملوك عشر قيمتها ، وعندنا تعتبر قيمتها في حال الجناية دون حال الإسقاط . قد قلنا عند ذكرنا أحكام القسامة أنّه إذا كان مع المدّعي للقتل اللوث ،

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 408 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 409 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 409 . ( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 409 . ( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 410 .